مختار سالم

326

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

فلما سمع اليهود ذلك قالوا : هذا الرجل لا يريد الا يدع شيئا من أمرنا الا خالفنا فيه . . ومن المؤسف أيضا ان عصرنا الحالي انه لا زالت هناك بعض آراء للمشتغلين بالطب يزعمون فيها ان مجامعة الحائض لا تضر ، وانما هي فقط نوع من الاجهاد للمرأة . . لكن اظهارا للحق الذي أورده اللّه تعالى في كتابه العزيز وتحليلا للاسرار الطبية في تحريم الجماع أثناء فترة الحيض ( وفي حكمها النفساء ) نقول لهؤلاء أن الأمر لا يتعدى الجهل بأحكام الشريعة الاسلامية فحسب ، وانما الجهل كل الجهل بالنواحي الطبية ، وعلوم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية والصحة النفسية وهذا ما سنوضحه فيما يلي : العقيدة الايمانية والرحمة الإلهية : ليس هناك تعارض بين الدين والعلم الذي يجب أن يكون كل منهما في خدمة الآخر . . فعند ما يقول سبحانه وتعالى عن المحيض أنه أذى فلا بد وأن تكون مجامعة الزوجة خلال هذه الفترة هي أذى بدون أدنى شك ، بالنسبة للرجل والزوجة والدليل على ذلك علميا أنه من رحمته عز وجل بالمرأة الحائض قد أسقط عنها الصلاة أداء وقضاء وأسقط عنها الصوم أداء لا قضاء حتى تزول أيام حيضها فتؤدي صومها في فرصة أخرى ، وذلك رأفة من اللّه بحالة المرأة البدنية والنفسية أثناء هذه الفترة - ويقاس عليها النفساء أيضا - وسواء سكتت أو لم تسكت تلك الآراء الهزيلة المخربة فان قول الحق تبارك سيظل صدقا ويقينا حتى قيام الساعة بالرغم من أن الدراسات الطبية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الاتصالات الجنسية خلال الدورة الشهرية للزوجة لها أضرارها السيئة بالنسبة للزوج والزوجة سواء على الناحية الوظيفية أو النفسية . فسيولوجيا الحيض ومتاعبه : من المعروف بيولوجيا أن الأنثى ابتداء من بلوغها إلى سن اليأس يفرز جهازها التناسلي بويضة انثوية كل دورة قمرية ( 28 يوما ) تنطلق من المبيض الأيمن شهرا ومن المبيض الأيسر شهرا آخر ، وهذه البويضة تسير مع بداية الأسبوع الثالث في المسالك